أبي نعيم الأصبهاني
242
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
عقد الدنيا يعمرها لغيره ويرجع إلى الآخرة لاحظ له فيها ولا نصيب . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني حفص بن عمر عن سعيد بن عبد الرحمن . قال : سمعت أبا حازم وذكر الدنيا فقال : لئن نجونا من شر ما أصبنا منها ، ما يضرنا ما زوى عنا منها ، ولئن كنا قد تورطنا فيها ، فما طلب ما بقي منها الا حمق . * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت محمد بن إسحاق قال أنبأنا جعفر الموصلي . قال قال أبو حازم : ان بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها ، فإنه لو قد جاء يوم نفاقها لم تصل منها لا إلى قليل ولا إلى كثير . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا سفيان بن عيينة . قال قال أبو حازم : ان الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها ، ويعمل الحسنة ما عمل سيئة قط أضر عليه منها . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني حفص بن عمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم . قال : إن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعلمها ؛ وما خلق اللّه من سيئة أضر له منها ، وان العبد ليعمل السيئة حتى تسوءه حين يعملها ؛ وما خلق اللّه من حسنة أنفع له منها ، وذلك أن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها فيتجبر فيها ويرى أن له بها فضلا على غيره ، ولعل اللّه تعالى أن يحبطها ويحبط معها عملا كثيرا . وان العبد حين يعمل السيئة تسوءه حين يعملها ، ولعل اللّه تعالى يحدث له بها وجلا يلقى اللّه تعالى وان خوفها لفى جوفه باق . * حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عبد اللّه بن محمد العطشى ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ثنا الهيثم بن جميل قال سمعت سفيان بن عيينة يقول قال أبو حازم : انى لأستحيى من ربي عز وجل أن أسأله شيئا ، فأكون كالأجير السوء إذا عمل طلب الأجرة ، ولكني أعمل تعظيما له .